أبي الخير الإشبيلي
204
عمدة الطبيب في معرفة النبات
تجفّ تنقشر ، وفي أعلاها زهرة بيضاء ذات أشفار شبه زهر البابونج الأبيض ، وله أصل شبه البصلة المستطيلة ، وله شعب كثيرة دقاق تخرج من أصل واحد . نباته بالجبال الرطبة وعند مجاري الماء ، وأجوده ما كان لحمه غليظا ولا يلذع اللسان وجلب من صقلية ، وما كان منه رقيق القشر لذّاعا يجلب اللّعاب في الحين فلا خير فيه ، ويجب أن يحذر . ويسمّى ( ي ) الأبورش لوقس ، ( س ) هيلورش . ويجمع من زمن الحصاد . والنوعان جميعا - الأسود والأبيض - كثير بناحية مليلة بالعدوة ، ورأيته بالأندلس في جيّان وبجبال الجزيرة الخضراء . وبقرية تعرف بسالة من عمل إشبيلية . 698 - خربق أسود : من نوع الكفوف ومن جنس الجنبة ، له ورق أخضر كورق الدّلب ، إلّا أنه أصغر وأشدّ سوادا وأميل إلى ورق سقندوليون ، وفيه تشريف كثير ، وهو جعد وعليه خشونة ، وساقه قصيرة ، في أعلاها زهر أبيض ، مائل إلى الفرفيرية ، شكله كشكل العنقود ، وثمره أبيض شبه حبّ القرطم ، وأصوله في رقة الميل ، سود ، كثيرة ، تخرج من أصل واحد ، نباته بالجبال الرطبة والتلول والرّبى . ذكره ( د ) في 4 و ( ج ) في 8 ، اسمه ( ي ) ماليبذيون ، ( فس ؟ ) الأبورش مالش ، ( عج ) الباشّه ، ( س ) سافاريعون ، وبعجمية الثغر ملبالّه - أي خبيّزة صغيرة - وأهل أنطيقورا يسمّونه سيصامويداس ، ( نط ) هيطومون . نباته بالمواضع الخشنة اليابسة من الجبال وغيرها ، وله خاصية في قتل الحمام والغرانيق إذ أنقع في مائه فول وحنطة وأكلته ، وهو غذاء السّمانى ، وتسمن عليه . ومنه نوع آخر ورقه كورق الدّلب إلّا أنه أصغر ، جعد ، أخضر إلى السواد ، ينبسط على الأرض ، وساقه رقيقة تعلو نحو شبر ، وتفترق في أعلاها إلى غصنين أو ثلاثة قصار في أطرافها رؤوس كالهندباء الرّي إلّا أنها أكبر ، وكأنّ عليها زئبرا أبيض ، وكأنّ جمّته عليها زهر أصفر كزهر الهندباء وذكره ( د ) في 4 ، ويسمّى ( ي ) خروسوقومي ، وليس بكريه الرائحة ، في طعمه قبض ، ورائحته كرائحة السّرو . منابته المواضع الصخرية ، وله عروق كثيرة تخرج من أصل واحد ، في رقّة الميل ، سود ، في داخلها عرق رقيق جدا ، ويعرف ( عج ) بنترقيره ( ومعنى بنتر : بطن . وقيره : البرد ) وذلك أن العجم إذا غضبت المرأة منهم دعت على ابنها بهذا فتقول بنتر قيره - أي إسهال مع البرد - ويسمّى بلهجة الثّغر طرنه ماطر - أي يردّ استرخاء الرحم ، وبعض الناس يسميه الضابطة الجبلية لأنّ ثمّ أخرى سهيلة ، وتدعى بالرافعة لرفعها الرّحم وردّها إلى موضعها ، ويسمّيه بعض الناس رأس الذهب . وينبغي لمن يحفر على أنواع الخربق أو يجمع شيئا من اليتّوعات أن يسرع بحفرها